المشروع الوطني للإنترنت

المشروع الوطني للإنترنت

قفزة تكنولوجية هائلة في البنية التحتية للعراق

الإنترنت حاجة أساسية، ولم يعد مجرد كماليات، في ظل التطور السريع لتطبيقاته في العالم المتقدم، والطلب المتزايد على البيانات والإنترنت، ولكي نلحق بركب التكنولوجيا، ونتنعم بحلولها الاقتصادية والأمنية والخدماتية، نحتاج إلى بنية تحتية من الشبكات ذات الكفاءة العالية لتحمل سعات الإنترنت الكبيرة المطلوبة، والمشروع الوطني للإنترنت جاء ليلبي هذه الحاجة.

ما الأهداف والفوائد المرجوة من المشروع؟

المشروع الوطني الجديد يتكفل بإنشاء منصة رقمية وطنية متطورة، معتمدة على شبكة بنى تحتية من ألياف ضوئية بسعات هائلة، تمكن العراق من ربط شبكة حكومية مؤمنة، والتي تؤسس بدورها لحكومة ألكترونية فعالة، حيث يهدف المشروع أيضًا لجعل الإنترنت متاحاً لجميع العراقيين بسرعات عالية وأسعار زهيدة، فضلا عن ربط العالم رقميا عن طريق العراق من خلال إمرار السعات الدولية (ترانزيت).

يهدف المشروع الوطني للإنترنت لأن يضع العراق في مصاف الدول المتقدمة، عبر توفير البيئة المناسبة لجعل البلد منتجا للبيانات والمعلومات، فيكون العراق منتجا للمعرفة وليس مستهلكا لها، مما سيشكل الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية والمجتمعية، وكذلك النهوض بمنظومة الأمن والدفاع الوطنية بتوفير البنية التحتية اللازمة لها.

من المسؤول عن المشروع؟

ينفذ المشروع ويديره وزارة الاتصالات العراقية متمثلة بالشركة العامة لخدمات الشبكة الدولية للمعلومات SCIS، والشراكة مع شركتي (إيرثلنك للاتصالات وخدمات الإنترنت، وسمفوني للإتصالات)، كما قامت شركة سيسكو العالمية بتزويد المعدات والأجهزة للمشروع، وبأحدث التقنيات المبتكرة مؤخرا، حيث قامت بتجهيز أحدث البدالات المتطورة، وهي المسؤولة عن الدعم الفني وإدامة الأجهزة.

كما يفتخر الشركاء بأن جميع الفريق المسؤول عن التخطيط والتصميم والتنفيذ لهذا المشروع العملاق هم عراقيون 100%، فقد جمع المشروع كثيرا من أصحاب الخبرات من العراقيين في مجالات هندسية وإدارية وفنية مختلفة، سواء ضمن كادر الشركة العامة لخدمات الشبكة الدولية أو من كوادر الشركات المستثمرة، حيث أثبتت الكوادر العراقية جدارتها وتفوقها من خلال إتمام إنجاز المشروع بمدة قياسية والالتزام بجدول العمل وتنفيذ ما يقارب من 93% من المشروع، بالرغم من كل المعوقات التي واجهها المشروع،  والعقبات التي حاولت إبطاءه وإيقافه.

ما عوائد المشروع؟

  • تقوم الحكومة العراقية بجباية مبلغ 17% من إجمالي واردات المشروع (وليس الأرباح) لوزارة الاتصالات، فضلا عن 20% من إجمالي الإيرادات أيضا لوزارة المالية كضريبة مبيعات، 3% ضريبة دخل، حيث تشكل بمجموعها 40% من إجمالي الواردات، والتي تشكل حوالي 80% من الأرباح.
  • سيساهم المشروع بتطوير القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية في العراق باعتباره العمود الفقري لمشاريع النفاذ الضوئي، ومشاريع الحكومة الألكترونية، ومراكز البيانات، فضلا عن توفيره آلاف فرص العمل للشباب العراقي العاملين على هذا المشروع، بشكل مباشر أو غير مباشر، وسيتمكن العراق من مواكبة التطور الحاصل في العالم من خلال توفير إنترنت فائق السرعة، وبأسعار تنافسية.
  • سيوفر هذا المشروع عائدات كبيرة للاقتصاد العراقي، حيث سيكون هناك معبرا دوليا لسعات البيانات العالمية يمر عبر العراق، مانحا العراق موردا اقتصاديا مهما ولأول مرة، حيث لم يستفد العراق في الماضي من هذا النوع من الموارد، إذ تمتد شبكات الإنترنت الدولية بكوابل من الألياف الضوئية عبر البحار والمحيطات وصولا إلى الخليج العربي، ومن البحر الأحمر ومصر، أو تمتد حول القارة الأفريقية، ولكون هذه الكابلات تمتد عبر ممرات بحرية، فمن الصعب إصلاح الكوابل بالسرعة اللازمة عند حدوث قطع، وقد يستغرق إصلاحها أسابيع في بعض الأحيان، أما الشبكة الجديدة فإنها ستضيف ممرات برية لشبكة الكوابل البحرية الحالية، كما ستزيد من عدد الممرات التي تربط أوروبا بالشرق الأوسط والشرق الأقصى.
  • المشروع سيعزز من مكانة العراق كبلد رائد في سوق التكنولوجيا، عن طريق تفعيل مرور السعات العالمية (ترانزيت)، كما إن هذا المشروع يشكل قيمة مضافة للأمن القومي العراقي من خلال إيجاد مصالح لجميع دول العالم في أمن وسلامة العراق نتيجة لمرور السعات الدولية خلال البلد والمرتبطة بمصالح الاقتصاد العالمي.
  • يوفر المشروع بنية تحتية كاملة لإنشاء وتفعيل الحكومة الألكترونية، مما يسهم في تبسيط الإجراءات الحكومية، وربط جميع المؤسسات التابعة للدولة بشبكة مؤمنة واحدة، وهو ما يفتقده العراق حاليا.
  • توفير بنى تحتية مؤمنة لقطاعي الأمن والدفاع من خلال تجهيز 6 شعيرات ضوئية وبطول 4000 كم، خاصة بمنظومة الأمن والدفاع، ومفصولة تماما عن أي أجهزة للمشروع، وسيوفر بنى تحتية جاهزة لمشاريع كاميرات المراقبة الأمنية في المدن، وسيخفض كلفة عمل هذه المنظومة إلى 70% من تكلفة ربط هذه الكاميرات بمعزل عن المشروع.
  • يضمن المشروع الوطني للإنترنت إنشاء مراكز بيانات عملاقة للعراق، وسيكون العراق بذلك منتج للمعلومات والمعرفة.
  • يوفر المشروع سعات محلية وشبكة مترو داخلية، مما يفتح الباب أمام تطبيقات كثيرة في مجال الصحة والتعليم والحكومة الألكترونية، بالإضافة إلى إنعاش التطبيقات التجارية.
  • يؤمن المشروع البنية التحتية الأساسية لمشغلي الهاتف النقال لتقديم خدمات الجيل الثالث 3G والأجيال اللاحقة له.
  • يزيد المشروع من الناتج الإجمالي المحلي للعراق، فضلا عن زيادة دخل الفرد العراقي، تناسبا مع زيادة سرعة الإنترنت، وذلك حسب دراسات عديدة واعتمادا على بيانات البنك الدولي والمنظمات المختصة الأخرى.

ما مواصفات ومعايير جودة المشروع؟

  • يعتمد المشروع على أحدث التقنيات في مجال الكابل الضوئي، وبالشراكة مع شركة سيسكو العالمية، وذلك لضمان أعلى معايير الجودة، وتوفير أكبر سعات بيانات متاحة باعتماد تقنية DWDM.
  • 109 بدالة تراسل موزعة على جميع أنحاء العراق، لضمان إيصال الخدمة لكل المدن.
  • مد الكابل على عمق 3م تحت الأرض، ويعد هذا العمق ضعف الأعماق المعتبرة في جميع دول العالم، مما يؤمن حماية أكبر للكابل، ويمنع تقاطعه مع أعمال البنية التحتية الأخرى.
  • تعد مواصفات الألياف الضوئية المستخدمة هي الأفضل عالميا، حيث تم التعاقد مع شركة كورننك، وهي المجهز رقم واحد عالميا في هذا المجال.
  • جُهز المشروع بأحدث المولدات الكهربائية المصممة لتحمل أجواء العراق والمنطقة مع مجهزات قدرة (DC) بسعات عالية تضمن تشغيل وعمل الأجهزة في أي موقع لمدة 10 ساعات في حالات الطوارئ من دون الحاجة لأي مصدر خارجي، مع نظام مكافحة الحريق الذاتي في المواقع المهمة، لضمان سلامة الأجهزة، واستمرار التشغيل في أقسى الظروف.
  • نفذت مراكز البيانات الخاصة بالمشروع وفقا للمواصفات الأمريكية والأوروبية، مع اعتماد مواد غير قابلة للاشتعال، ومضادة للحرائق.
  • يعتمد المشروع معايير وقاية وسلامة عالية.
  • يعتمد المشروع الوطني للإنترنت مبدأ الحماية بتوفير جهاز بديل لكل مرحلة من مراحل تناقل البيانات.
  • يعتمد المشروع على مسارات متعدد للكابل الضوئي، من أجل ضمان استقرار الخدمات حتى في حالة القطوعات المتزامنة.
  • يدعم المشروع تقنية الشبكات المعرفة برمجيا Software Define Network.
  • يعتمد المشروع على ربط جميع الكابلات ببوابات النفاذ الدولية الخاصة بوزارة الاتصالات.
  • يعتبر الكابل الضوئي وطريقة نقله للمعلومات من أفضل التقنيات الصديقة للبيئة، خلافاً للموجات الكهرومغناطيسية المعتمدة حاليا في نقل البيانات.

لمزيد من المعلومات، يمكنك زيارة موقع المشروع الوطني الرسمي.

 

 

اخبار الأكثر شيوعًا المشاريع الخيرية تكنولوجيا
ديسمبر ۲۹, ۲۰۱۸
Share

بحث عن مقالة

أحدث المقالات

وزارة الاتصالات تقرّ التسعيرة الجديدة لتحسين مستوى جودة الإنترنت

بتوجيه مباشر ومتابعة شخصي...

اقرأ المزيد

ايرثلنك تجهز معرض بغداد الدولي المخصص لحجر مصابي كورونا بالإنترنت المجاني

أتمت كوا...

اقرأ المزيد

ايرثلنك تطلق المدرسة الإلكترونية الأولى من نوعها في العراق E-Madrasa

أطلقت ايرثلنك المدرسة الإلكترونية الأولى م...

اقرأ المزيد

15 طنًا من المواد الغذائية تصل إلى العوائل ذات الدخل المحدود

سلال ايرثلنك الغذائية ت...

اقرأ المزيد

فالكون.. أول مصدر كابل بحري للإنترنت في العراق

في عام 2013 وقعت شركة (شبكة الأرض) عقداً مع وزا...

اقرأ المزيد

الأرشيف

المقال السابق

ايرثلنك ترعى المؤتمر الدولي الأول لتطوير القوى العاملة 2018

المقال التالي

ايرثلنك ترعى «المحطة» أول مساحة عمل مشترك في العراق

مقالات ذات صلة

ابق على اطلاع بأخبار ومقالات EarthLink

Welcome to the EarthLink

Please choose which type of user you are, so we can provide you with the best service.

Home User

Reseller

Business

Scroll to top