طريق نجاحك السرّي داخل العمل

داخل العمل

إن تكون شخصًا ناجحًا داخل العمل بدافع الشغف، والعمل الجاد، أو الموهبة، فالأمر يعد طبيعيًا؛ لكن أن تكون موظفًا متميزًا بسبب تفاعلك مع الآخرين ذلك هو الفارق.

ويمكن القول أن الجزء الأكبر من النجاح الحقيقي يعتمد في الغالب على طريقة تفاعلك مع زملائك، وفق الدراسة التحليلية التي قدمها الكاتب الأمريكي (آدم غرانت-Adam Grant) في كتابه (اعط وخذ)، (GIVE and TAKE)، يصنف فيه شخصيات الموظفين داخل مؤسسات العالم، ويقيس  نجاح المؤسسة من مدى تفاعل هؤلاء الأشخاص فيما بينهم.

الأخذ والعطاء يحدد نجاحك داخل العمل

وضّح غرانت أن هناك ثلاث أنواع من الموظفين داخل العمل، من خلال شكل الأخذ والعطاء فيما بينهم، يصنف نجاح فريق العمل والمؤسسة:

  • الشخصية الاستغلالية

يؤمن صاحب هذه الشخصية أن أهم ما في العمل هو (ما تقدمه لي)، فهو يرغب في الحصول أكثر مما يعطي، واضعًا مصلحته الشخصية على حساب إحتياجات الآخرين. 

ويتبنى صاحب هذه الشخصية اعتقاد (أن العالم مكان للتنافس)، والعمل هو مكان للمنافسة العدائية؛ إذ لا يستطيع التماشي مع الأجواء المستقرة، فإن لم يجد من ينافسه، يقوم هو بخلق المنافسين، مشرّعًا لنفسه قاعدة (كي أنجح يجب أن أكون كذلك). ويحرص على خطف كل الثناء لجهوده الخاصة فقط، من خلال الترويج لنفسه دون إنصاف الآخرين.

  • الشخصية المعطاء أو المانحة

صاحب هذه الشخصية يقدم المساعدة إلى الآخرين دون توقفٍ، أو انتظار مقابل لما بعد العطاء، (كلما ساعدت أكثر، أصبحت ناجحًا) إذ معنى النجاح ذاته يختلف عند الشخصية المعطاء، فهو يسأل  دائمًا (ما الذي أستطيع القيام به لأجلك)، ومؤمن تمامًا بأن تحقيق نجاحه، قائم على نجاح محيطه من الأشخاص.

ولأنه متأكدًا من الوصول، فلا يرغب أن يصل إلى الهدف وحيدًا (نصل سويًا إلى الهدف). فيشارك الجميع وقته، وطاقته، وأفكاره التي يمكن أن يستفيد منها الآخرين.

  • الشخصية المماثلة بالعطاء

تعتبر هذه الشخصية الأكثر تلائمًا في بيئة العمل، إذ يؤمن صاحب هذه الشخصية، أن النجاح هو في تحقيق التوازن بين الأخذ والعطاء، وإنصاف الآخرين كما إنصافه لذاته، ويعتقد أن ذلك هو الشكل الناجح للعلاقات المهنية داخل العمل، فيقوم بتقديم المساعدة على أمل أن ترجع إليه المعاملة بالمثل، ويمتنع عنها في حال لم يُرد إليه في المقابل. لكن هل تعد هي الشخصية الأنجح، والأقرب إلى الهدف؟ الجواب: ربما.

هل الأنانية تجعل منك موظفًا ناجحًا داخل العمل؟

من بين الثلاث شخصيات -الآخذ، المانح، والمماثل بالعطاء- التي قدمها آدم غرانت في دراسته التحليلية؛ اعتبر الشخصية المعطاء Giver الأبطأ من بين زملائه في الصعود، وغالبًا ما يقع أسفل قائمة النجاح، إذا ما تمت مقارنته بالشخصية الاستغلالية؛ والسبب يعود كون الأول ينشغل في عطائه للآخرين على حساب تحقيق أهدافه.

لكن وّضح أيضًا، أن سرعان ما ستسقط الشخصية الاستغلالية Taker في يد الذين يتعاملون بالمثل؛ كون المماثلين بالعطاء Matchers مؤمنين حقًا بالعطاء المتساوي، وهذا سيقمع طموح الشخصية الاستغلالية داخل العمل.

اجعل الشخص المعطي أول القائمة

بلا شك؛ إذا لم يتم دعم المعطي داخل العمل، وجعله في مقدمة اللائحة، كونه أكثر شخصية إيجابية يتقبلها الفريق والمؤسسة، مقارنةً بالشخصية الاستغلالية، والسبب يعود إلى أن رأي الجماعة سوف يرفض الخير بشكل تلقائي لهذا الشخص الاستغلالي، وينحاز إلى الشخص المعطي، إذ سيشعر الجميع أن مهمتهم في الحياة هي معاقبة الأناني الذي يرتقي على حساب مصلحة الآخرين، حتى لو تسبب ذلك بخسارتهم شخصيًا.

وحتى نبني ثقافة مؤسسية ناجحة يجب أن نؤسس لثقافة تدعم المانح، الذي يؤمن بنجاح الجماعة بشكل أساسي، ونؤمن أن خطر الشخص الأناني يجعل كل الفريق يشعر بأنانية، الأمر ينعكس إذا كان القائد شخص معطي.

وفي النهاية، من الأفضل لنا جميعًا، أن نغير نظرتنا عن النجاح والوصول للهدف، بدلًا من أن تكون البيئة تنافسية، سيتعلق النجاح بمدى مساعدتنا للآخرين بشكل متساوٍ.

اخبار الأكثر شيوعًا المشاريع الخيرية بيئة العمل تكنولوجيا
أغسطس ۱٤, ۲٠۲۱
Share

بحث عن مقالة

أحدث المقالات

جائزة مزود الإنترنت وحلول التكنولوجيا الأكثر ابتكارًا في العراق من حصة ايرثلنك

حصلت ايرثلن...

اقرأ المزيد

ايرثلنك تحصد جائزة مزود الإنترنت وحلول التكنولوجيا الأكثر ابتكارًا في العراق

منحت ...

اقرأ المزيد

ايرثلنك للاتصالات والإنترنت تتصدر باقي المجهزين وتحصد جائزة الأسرع نموًا

قدمت مجل...

اقرأ المزيد

ايرثلنك تحصل على جائزة مزود خدمات الإنترنت الأسرع نموًا في العراق

حصلت اير...

اقرأ المزيد

وزارة الاتصالات تقرّ التسعيرة الجديدة لتحسين مستوى جودة الإنترنت

بتوجيه مباشر ومتابعة شخصي...

اقرأ المزيد

الأرشيف

المقال السابق

ورشة جديدة ضمن برنامج ايرثلنك للتأهيل الوظيفي

المقال التالي

تعرف على الفرق بين اشتراك MORE والاشتراك السريع

مقالات ذات صلة

ابق على اطلاع بأخبار ومقالات EarthLink

Welcome to the EarthLink

Please choose which type of user you are, so we can provide you with the best service.

Scroll to top